العلامة المجلسي
139
بحار الأنوار
حتى لم يصلوا إلى ما أرادوه بكيدهم ( وأرسل عليهم طيرا " أبابيل ) أي أقاطيع يتبع بعضها بعضا " كالإبل المؤبلة ، وكانت لها خراطيم كخراطيم الطير ، وأكف كأكف الكلاب ، وقيل : لها أنياب كأنياب السباع ، وقيل : طير خضر لها مناقير صفر ، وقيل : طير سود بحرية تحمل في مناقيرها وأكفها الحجارة ، ويمكن أن يكون بعضها خضرا " ، وبعضها سودا " ( ترميهم بحجارة من سجيل ) أي تقذفهم تلك الطير بحجارة صلبة شديدة ، وقال موسى ابن عايشة : كانت أكبر من العدسة ، وأصغر من الحمصة ( 1 ) . وقال البيضاوي : ( من سجيل ) من طين متحجر ، معرب سنگ كل وقيل : من السجل ، وهو الدلو الكبير ، أو الاسجال وهو الارسال ، أو من السجل ومعناه من جملة العذاب المكتوب المدون . ( فجعلهم كعصف مأكول ) كورق زرع وقع فيه الاكال وهو أن يأكله الدود أو اكل حبه فبقي صفرا " منه ، أو كتبن أكلته الدواب وراشته ( 2 ) . 72 - كنز الكراجكي : عن الحسين بن عبيد الله الواسطي ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام وأحمد بن هوذة جميعا " ، عن الحسن بن محمد بن جمهور ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما ظهرت الحبشة باليمن وجه يكسوم ملك الحبشة بقائدين من قواده ، يقال لأحدهما : أبرهة ، والاخر أرباط ، في عشرة من الفيلة ، كل فيل في عشرة آلاف لهدم بيت الله الحرام ، فلما صاروا ببعض الطريق وقع بأسهم بينهم ، واختلفوا فقتل أبرهة أرباط واستولى على الجيش ، فلما قارب مكة طرد أصحابه عيرا " لعبد المطلب بن هاشم ، فصار عبد المطلب إلى أبرهة ، وكان ترجمان أبرهة والمستولي عليه ابن داية لعبد المطلب ، فقال الترجمان لأبرهة : هذا سيد العرب وديانها فأجله وأعظمه ، ثم قال لكاتبه : سله ما حاجته ؟ فسأله فقال : إن أصحاب الملك طردوا لي نعما " ، فأمر بردها ، ثم أقبل على
--> ( 1 ) مجمع البيان : 10 : 540 - 542 . وفيه اختصار . ( 2 ) أنوار التنزيل : 2 : 619 . قوله : راشته : أي أكلته كثيرا .